الشيخ الجواهري
289
جواهر الكلام
ينافيه من ثمرة أو نحوها إرجاع القولين بذلك إلى شئ واحد ، على معنى أن القائل بعدم الكشف يريد نفيه على وجه يرفع شرطية الرضا كما أن القائل بعدم النقل يريد نفيه على وجه يقتضي رفع مقتضى العقد بل والإجازة ، لا رفع شرطيته في حصول التأثير على الوجه الذي ذكرناه . وحاصل الكلام أن الوجه في الكشف أحد أمور ثلاثة ، الأول أنه من قبيل الأوضاع الشرعية على معنى أن الشارع قد جعل نقل المال في الزمان السابق عند حصول الرضا في المستقبل ، الثاني أن يكون الرضا المتأخر مؤثر في نقل المال في السابق ، كما سمعنا من بعض مشايخنا ، الثالث وهو التحقيق أن يكون الشرط حصول الرضا ، ولو في المستقبل الذي يعلم بوقوعه من المالك مثلا ، أو بأخبار المعصوم أو نحو ذلك ، والمراد شرطية الرضا على هذا الوجه ، وكان هذا هو المتعين ، بخلاف الأول الذي لا نظير له في الشرع في المعاملات ، بل هو مستلزم لمخالفة كثير من القواعد الشرعية . كالثاني المقتضى ذلك أيضا ، بل مقتضاه اجتماع المالكين على مال واحد في زمان واحد ، بل لا يعقل الثانية في الملك في الزمان الماضي ، فتعين الثالث ولكن لا بد فيه من حصول الرضا ولو في المستقبل ، ولا يكفي فيه الرضا التعليقي بمعنى أنه لو علم لرضى ، كما أوضحناه سابقا والله العالم . وعلى كل حال فالظاهر أن بناء القولين على اعتبار ذلك شرعا لا أنه على حمل الاطلاق عليه ، وإلا فيجوز إرادة الكشف أو النقل بعد وجود الصارف من قبل العاقد الخارج بتعذر أحدهما ، فيتجه حينئذ البطلان مع ذلك ، وبه صرح شيخنا في شرحه ، كظهور ترتب الثمرة على القولين في النماء الحاصل بين العقد والإجازة للثمن والمثمن ، قيل